اخبار الدراما التركية

المسلسلات تنقل الأسماء التركية إلى تشيلي

تخطى نفوذ المسلسلات التركية على المشاهدين الأجانب، الجهة الترفيهي أو التعريفي بتركيا، ليؤثر في عاداتهم الموروثة.

وبصرف النظر عن الاختلاف العارم في الثقافة واللغة والطقوس والتقاليد مع تركيا، أدى إعجاب التشيليين بالمسلسلات التاريخية، إلى تفضيل بعضهم اختيار أسماء أبطال هذه المسلسلات لأبنائهم على الأسماء الكلاسيكية المتوارثة، على الرغم من عدم حضور دلالات تاريخية للأسماء التركية في الثقافة التشيلية.

ووفقا لإحصاءات السجل المدني لتشيلي، تعدى اسم “أليف” التركي مجموعة من أسماء الفتيات التشيلية الكلاسيكية مثل “فيرونيكا” و”لوريتو”.
وأتى اسم أليف في الترتيب الـ مائتين بين الأسماء الأكثر تفضيلا للإناث في تشيلي عام 2016، إذ أطلقت 59 عائلة، اسم أليف على بناتها.

وتعرف التشيليون على اسم أليف المشهور في تركيا، بواسطة بطلة المسلسل التركي “أليف” الذي لاقى شهرة عارمة عند عرضه في البلاد.

واختارت 9 عائلات في تشيلي العام السابق، تسمية بناتها “نيلوفير” على اسم شخصية أخرى في مسلسل “أليف”، مثلما أُطلق على مولودة اسم “ملك” وعلى مولودة أخرى اسم “فاطمة غول” تأثرا ببطلة مسلسل “ما ذنب فاطمة غول؟”

ولم يكن المواليد الذكور بمنأى عن التأثر بالمسلسلات التركية، إذ اختارت 16 عائلة تدشين اسم “إبراهيم” على مواليدهم الذكور العام السالف، تأثرا بشخصية إبراهيم باشا في مسلسل “حريم السلطان”.

وتحظى المسلسلات التركية بشعبية عظيمة بين المتفرجين في تشيلي، وكمثال على هذا كان المسلسل التركي “ويبقى الحب” الأكثر مشاهدة في تشيلي عام 2014، إذ أحرز 28.2% من نسبة المشاهدة العامة في البلاد.

ويجيء على رأس التمثيليات التركية التي حظيت بشعبية هائلة في تشيلي “حريم السلطان”، و”أليف”، و”ويبقى الحب”، و”إيزيل”، و”سيلا”، و”ما ذنب فاطمة غول؟”، و”العشق الأسود”.

وبدافع اكتسابها شهرة عارمة بين المتفرجين في تشيلي، ساعدت هذه المسلسلات على إنعاش عدة قنوات تلفزيونية خاصة، كانت تتكبد من هبوط نسبة المشاهدة، قبل أن تصعد بشكل ملحوظ حتى الآن عرضها حلقات مسلسلة تركية.

ومن هذه الفضائيات قناة Mega TV التي تمَكّنت أن تصبح أفضل من القنوات المسابقة بعدما بدأت في عرض التمثيليات التركية، على الرغم من أنها كانت تتكبد من هبوط نسبة مشاهدتها قبل هذا.

وتحدث مدير المحتوى الغير عربي في القناة خوان إيغناسيو فيسنت، للأناضول، إن القناة أصدرت 12 مسلسلا تركيا بينها “ويبقى الحب”، و”العشق الأسود”، و”ما ذنب فاطمة غول؟”، و”سيلا”، و”إيزل”، و”المد والجزر”.

وتحدث فيسنت “شعرت عند مشاهدتي الحلقات المسلسلة التركية لأول مرة عام 2012 أنها سوف تكون حادثة للمشاهدين في تشيلي، ولذا ما وقع، إذ أقبل التشيليون بشكل ملحوظ على رؤية المسلسلات التركية، وحقق مسلسل “ويبقى الحب”، أول مسلسل عرضناه، نجاحا تاريخيا”.

وعن عوامل جلب الحلقات المسلسلة التركية للمشاهدين في تشيلي، أفاد فيسنت إنها تشتمل حكايات تجذب أحاسيس المتفرجين وتؤثر فوق منها، كما أن الأشياء التي تتناولها والقيم الأخلاقية والعواطف التي تتضمنها، تتشابه مع المجتمع التشيلي.

وأفصح فيسنت عن زهوله من دخول أسماء أشخاص التمثيليات التركية إلى الثقافة الشعبية في تشيلي، مضيفا “أتوهم أن الناس يودون في إحياء شخصيات الحلقات المسلسلة التي أعجبوا بها عبر تدشين أسمائها على أبناءهم الصغار. ذاك التقارب يظهر لنا مجال الشدة والتأثير عليهم من هذه المسلسلات في تشيلي”.

وتحتل تركيا المقر الـ2 دوليا في تصدير المسلسلات حتى الآن الولايات المتحدة الامريكية الأمريكية، وتجيء دول المنطقة العربية ومنطقة شمال أفريقيا والخليج على رأس المستوردين لمسلسلاتها، مثلما نجحت المسلسلات التركية في جلب المتفرجين في دول البلقان وأمريكا الجنوبية، ودخلت خط المنافسة في دولة روسيا والشرق الأوسط.

وتصدر تركيا مسلسلاتها إلى 102 جمهورية في العالم، وتحصد من خلف ذاك ايرادات تقدر بمئات ملايين الدولارات.

المصدر : تركيا الآن

السابق
أرطغرل وعبد الحميد.. ليست مُجرد حِكايات!
التالي
مسلسل ”السلطان عبد الحميد” في طريقه إلى العالمية

اترك تعليقاً